بلاسخارت عند دريان.. ومخزومي: وضع حد للتعديات على الأملاك كي لا ننجر إلى فوضى امنية
المركزية- استقبل مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس بلاسخارت التي أملت "أن تتوقف لغة النار وينعم لبنان بالأمن والسلام والأمان بتنفيذ القرار 1701 واطلعته على الجهود التي تقوم بها الأمم المتحدة في هذا الاطار".
ومن جهته ناشد المفتي دريان المجتمع الدولي "إنقاذ لبنان بالضغط على الكيان الصهيوني الى وقف النار واعتماد الحل الديبلوماسي وتطبيق القرار الدولي 1701 رأفة بالشعب اللبناني الذي يعاني القتل والتدمير والتهجير"، وقال:"لبنان سيد حر عربي مستقل لا وصاية عليه، له قادته ومسؤولوه المؤتمنون على سلامته وعروبته واستقلاله"، مؤكدا دعمه لمواقف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي "الذي لا يألو جهدا مع حكومته في التوصل الى حلول ديبلوماسية ترفع الظلم والعدوان الصهيوني عن لبنان وشعبه".
وشدد على "أن الشعب الفلسطيني من حقه ان يعيش بدولة فلسطينية حرة مستقلة، وما يعيشه الشعب الفلسطيني يعيشه الشعب اللبناني من حروب إبادة وقتل وتدمير ممنهج وجرائم موصوفة هي برسم المجتمع الدولي ومراكز حقوق الإنسان ومنظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الذي تعهد بالحفاظ على الأمن وسلامة الدول والشعوب".
ونوه المفتي دريان بجهود قوة "اليونيفيل" في الجنوب التي تتعرض "لمزيد من الضغوط والاعتداءات الإسرائيلية جنبا الى جنب مع الجيش اللبناني المؤتمن مع قوة الأمم المتحدة في الجنوب على سلامة الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة".
مخزومي: واستقبل دريان في دار الفتوى، النائب فؤاد مخزومي رئيس حزب الحوار الوطني ، يرافقه رئيس المكتب السياسي لحزب الحوار السفير السابق الدكتور بسام النعماني، ونائب الأمين العام للحزب الدكتور دريد عويدات، وعضو المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى كامل دمياطي، والمدير الإداري لحزب" الحوار " طلال القيسي، والمحامي حسن كشلي. وعرض معه الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، وآخر التطورات المتعلقة بالحرب في لبنان.
إثر اللقاء، قال مخزومي:" إن الزيارة هي للتهنئة بشأن القمة الروحية التي عُقدت والتي يجب أن تكون نموذجاً لكل من يعمل في الشأن العام"، مؤكداً أن "مصلحة البلد يجب أن تعلو فوق جميع الاعتبارات".
وقال إنه" بحث مع سماحته في موضوعين الأول هو ضرورة وقف الحرب على لبنان والثاني هو الاستحقاق الرئاسي الذي من دونه لا يمكن تشكيل حكومة فاعلة بدل تصريف الأعمال، ولا تفعيل عمل مجلس النواب وبالتالي وضع لبنان على السكة الصحيحة".
وفي ما يتعلق بما يحصل في بيروت، أكد "ضرورة أن تكون قلوبنا وبيوتنا مفتوحة لأهلنا النازحين"، لكنه لفت إلى أنه "في الوقت عينه هناك خلل نشهده في إدارة أزمة النزوح في ظل ما تشهده العاصمة من تعديات وغياب أي دور للقوى الأمنية ووزارة الداخلية في ضبط ما يجري".
ولفت مخزومي إلى" المساءلة التي تقدم بها إلى الحكومة، وتتعلق بمصير المساعدات التي تقدم للبنان من العديد من الدول"، مشيراً إلى أن" الصرخات في أماكن الإيواء ترتفع، بسبب النقص الفادح في تأمين الأساسيات من مأكل وملبس ومنامة، لا سيما مع اقتراب الطقس البارد".
كذلك أشار إلى أن" هناك عائلات بقيت في قراها ولم تصلها مساعدات"
. وأضاف:" هناك شلل للحياة الاقتصادية والاجتماعية في بيروت"، وسأل أيضاً عن "غياب مساندة أهل بيروت المتضررين أيضاً من الحرب والنزوح"؟ مؤكداً "رفضه للوضع القائم"، ومشدداً على ضرورة أن "تقوم الحكومة بإعادة النظر في ما يجري".
ودعا "رئيس الحكومة ووزير الداخلية ومن مختلف القوى السياسية في حكومة تصريف الأعمال إلى عدم إهمال أهلنا الذين فتحوا بيوتهم للنازحين، ووجوب وضع حد للتعديات على الأملاك الخاصة والعامة كي لا ننجر إلى مواجهات أهلية وفوضى أمنية لا مصلحة لأحد فيها".