أبرز العناوين

 

خطاب نصرالله التصعيدي يبرّر المواقف الأممية والأميركية الاخيرة
"الحزب" يتفرّد بقرار الحرب والسلم وطرحُ "الاستراتيجية" ضروري

المركزية- فيما لم يجفّ بعد حبر التشديد الأممي على ضرورة التزام لبنان بمندرجات القرارات الدولية وأبرزها الـ1559 والـ1701 لجهة حصر السلاح بالقوى الشرعية، وعلى وقع النبرة اللافتة التي اتسم بها التحذير الذي وجهته الولايات المتحدة الى رعاياها من التوجه الى لبنان حيث أشار الى وجود "جماعات متشددة تعمل في لبنان منها حزب الله (...)"، معتبرا أنّ "الحكومة اللبنانية غير قادرة على ضمان حمايتهم (الرعايا)"، أطلّ الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أمس في ذكرى "القادة الشهداء" بخطاب عالي السقف توعد فيه اسرائيل بالرد بقوة على أي حرب قد تشنها على لبنان مستقبلا حيث لوّح باستهداف مفاعل ديمونا النووي بعد ان هدد في السابق بضرب خزانات الامونيا في حيفا. وقد تحدث نصرالله عن "مفاجآت" تحضّرها "المقاومة" للاسرائيليين ان هم أقدموا على "حماقة" الهجوم على لبنان.

هذه المواقف، وفق ما تقول مصادر سياسية قيادية في 14 آذار لـ"المركزية"، تدل الى ان "حزب الله" لا يزال يتفرّد بقرار "الحرب والسلم"، ولا يأخذ في الاعتبار الدولة اللبنانية التي يجب ان يكون قرار بهذا الحجم محصورا بها، بل يرى أن حجمه السياسي والعسكري أكبر من لبنان.

واذ تشير الى ان ما قاله نصرالله أعطى نوعا من المبرر والمشروعية للمواقف الاممية والاميركية الاخيرة، تلفت المصادر الى ان طرح "الاستراتيجية الدفاعية" على طاولة البحث بات أمرا ملحا ولا بد أن يكون من أولويات العهد بعد الانتهاء من ملفي قانون الانتخاب والموازنة، بما يبعد عن لبنان الاثمان التي قد يدفعها جراء تفلّت السلاح غير الشرعي، وقد ظهرت "عيّنة" من هذه التداعيات السلبية في الأيام القليلة الماضية في أعقاب مواقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من سلاح "الحزب".

وفي حين تسأل عن مدى استعداد القوى السياسية وعلى رأسها ركنا العهد الرئيس عون ورئيس الحكومة سعد الحريري للخوض في هذا "التحدي" الشائك بعد ان أقرّ الاخير بوجود خلاف حاد في البلد حول السلاح، تشدد المصادر على ضرورة اعادة هذه القضية، على حماوتها، الى دائرة الضوء في ظل التطورات المتسارعة على الساحتين الاقليمية والدولية، معتبرة في المقابل ان "مداراة" السلاح وتأمين الغطاء الرسمي له خطيران، اذ قد يفسران محليا واقليميا ودوليا، كاقفال لنقاش ضروري حول مشروعيته وقانونيته.

وفي السياق، تقول مصادر في تيار المستقبل لـ"المركزية" إن المطلوب التوصل الى استراتيجية دفاعية يكون فيها سلاح حزب الله مساندا للجيش اللبناني في حماية الحدود لكن ضمن اطار يجعل الدولة المرجع النهائي لتحديد مهام هذا السلاح والجهة الوحيدة الممسكة بقرار الحرب والسلم. أما إبقاؤه على حاله، أداةً في تصرف الحرس الثوري الايراني "علنا"، تُستخدم تارة في الداخل كما حصل في 7 أيار وتارة أخرى لفتح حروب كما حصل في تموز 2006 وطورا للقتال في ميادين عربية على غرار ما يجري في سوريا اليوم، فأمر لا يمكن القبول به، خصوصا ان أول ضحاياه مفهوم الدولة.

لكن في موازاة اعتراضها الواضح على ممارسات "الحزب" وسلاحه، تعرب المصادر "المستقبلية" عن حرصها على السير قدما في الحوار الثنائي لضمان السلم الاهلي، كما تؤكد ان مواقف عون الاخيرة لن تؤثر على علاقة التيار الازرق بالرئيس، فالاختلاف لن يتحول خلافا ولن يفسد في الود بين بعبدا وبيت الوسط قضية، "فنحن ننظر الى النصف الممتلئ من الكوب وسنعمل مع رئيس الجمهورية لانجاح العهد"، تختم المصادر.

Share
 

للاشتراك في
الخبر اليومي

 
 

للاشتراك في الخبر اليومي

 
 
 
  جميع الحقوق محفوظة - وكالة الأنباء المركزية © 2017
Powered by Paul S