"المستقبل" يرمي كرة نار مواقف نصرالله في الملعب الرئاســي
تقدم في "المختلط" ورفض للنسبية واجتماعات مكثفة في الخارجية
جنيف في موعدها والجيش التركي يستكمل السـيطرة على الباب

المركزية- بدد الهجوم العنيف الذي شنه امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله على المملكة العربية السعودية امس جزءا من موجة التفاؤل التي أعيد ضخها بعد انتخاب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون واعادة مدّ جسور الثقة بين لبنان ودول الخليج، عبر الزيارة الرئاسية الى الرياض ومفاعيلها الايجابية الواعدة على مستوى الداخل. وعلى رغم معادلة "صفر مشاكل" المتفق ان تظلل العهد، فارضة هدنة سياسية تتيح تسيير شؤون الدولة بالحد الادنى، فإن معراب وبيت الوسط لم يهضما كلام نصرالله الذي اختار لحظة مفصلية، إقليمية ودولية، لمقاربة عناوين سياسية وأمنية، لبنانية وخارجية، ليس الوقت وقتها، فاتحاً شهية المحللين على كل الاحتمالات، علما ان وفدا ايرانيا سيزور الرياض الاسبوع المقبل للبحث في شؤون الحج.

رد المستقبل: وفي اعنف موقف خلال مرحلة الحوار الثنائي، ردّ "تيار المستقبل" في بيان على كلام نصرالله الذي وصفه بـ "التخريبي"، مشيراً الى "ان خطابه الاخير يزخر بمعاني التخريب على علاقات لبنان مع العرب، ويشير الى نيّات متعمدة في الاساءة للنهج الذي اعتمده العهد، في تصحيح الخلل الذي اصاب مصالح لبنان، جرّاء سياسات التطاول على الدول الشقيقة"، مؤكداً ان "التطاول على المملكة لن يمرّ مرور الكرام"، وعازياً "كلامه الى "إنزعاج" "حزب الله" من احتضان المملكة وقيادتها الحكيمة للعهد، ومبادراتها المتكررة للتقريب بين اللبنانيين وإعادة وصل ما انقطع في السنوات الاخيرة"، ومشدداً على "ان مواقفه برسم العهد، الحريص على افضل العلاقات مع السعودية، بقدر ما هي ايضاً، إساءة لخطاب القسم، قبل ان تكون إساءة للسعودية او للإمارات". واعتبر ان كلام نصرالله حلقة في المسلسل الايراني الطويل لاثارة الفتن في مجتمعات المنطقة.

وجعجع: من جهته، أسف رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع لمواقف نصرالله عموما وتحديدا ما يتصل بالهجوم على السعودية، معتبرا انه اعاد الامور الى نقطة الصفر بعدما دخلت البلاد مرحلة من الاسترخاء السياسي. وسأل عبر "المركزية" اين تكمن يا سيد حسن مصلحة اللبنانيين في ما اعلنت، غداة الزيارة الرئاسية اللبنانية الى المملكة وانتم جزء من هذه السلطة؟ وكيف تبرر، وانت جزء من سلطة متفقة على اقامة افضل العلاقات مع الدول العربية، شن هجوم عليها، واعتماد سياسة مخالفة تماما؟ واكد ان على الحكومة وضع هذه المسألة على طاولة البحث لمعالجتها بهدوء وايصال رسالة حاسمة بضرورة وقف هذا المسار، لانه غير مقبول الاستمرار في رهن لبنان لضرورات المواجهة الاقليمية، بعد مرحلة الانفراج التي اعقبت انتخاب الرئيس ميشال عون.

مذكرة القوات للموازنة: وبعيدا من هذا المحور وفي ما يتصل بمناقشة الموازنة، كشف جعجع ان وزراء القوات بشخص نائب رئيس الحكومة وزير الصحة غسان حاصباني تقدموا بمذكرة الى رئيس الحكومة سعد الحريري لبحثها في جلسات الموازنة على امل ملاقاتها من الاطراف الاخرى، تركز على اربع نقاط: تخصيص الكهرباء، تحصيل الضرائب، جباية الرسوم المتأخرة وترشيد التوظيف، وهي كفيلة بعدم فرض ضرائب جديدة على اللبنانيين.

اجتماعات باسيل... انتخابات وموازنة: اما قانون الانتخاب، فلم يتحرك ساكن على خطه، اقله في العلن، على رغم بلوغ عتبة 21 شباط، موعد توجيه الدعوة للهيئات الناخبة، بعد اربعة ايام. بيد ان عودة وزير الخارجية والمغتربين رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، حركت في الكواليس المياه الانتخابية الراكدة من خلال تكثيف وتيرة لقاءاته السرية مع مختلف الافرقاء السياسيين للبحث في قانون الانتخاب والمسائل المتعلقة بالموازنة. وافادت مصادر مطّلعة "المركزية" ان باسيل على تواصل دائم مع معراب من خلال حركة موفدين لا تنقطع ومع المختارة عبر التواصل الدائم مع النائبين غازي العريضي ووائل ابو فاعور، ومع تيار المستقبل من خلال مدير مكتب رئيس الحكومة نادر الحريري، فيما لم ينقطع الاتصال بالوزير علي حسن خليل ممثلا حركة امل ومسؤولي حزب الله. وافادت ان اجتماعات تعقد تباعا في وزارة الخارجية بين باسيل وممثلي هذه القوى سعيا للوصول الى قواسم مشتركة تؤمن الاتفاق على اقرار قانون انتخاب جديد وتسريع محركات الموازنة لاقرارها في اسرع وقت وطي صفحة من النزاع السياسي المرير في شأنها.

حوري: وفي السياق، اوضح عضو كتلة "المستقبل" النائب عمّار حوري لـ "المركزية" "ان النقاش في صيغة القانون "المختلط" لا يزال مستمراً، وهناك خطوات متقدّمة "لا بأس" بها تم تجاوزها"، مشيراً الى "ان المشاورات تنطلق من 3 مسلمات: ضرورة وضع قانون جديد للانتخاب، مراعاة هواجس مختلف القوى السياسية وتساوي فرص الربح والخسارة بين الجميع قبل انطلاق الانتخابات، اي الا يشعر اي فريق مُسبقاً بالربح الاكيد او الهزيمة الاكيدة كي ينصرف الى التحضير للاستحقاق". وجدد التأكيد "ان مبدأ "النسبية الكاملة" خارج النقاش بالنسبة لـ "تيار المستقبل".

زوار في بيروت: في مجال آخر، يشهد الاسبوع المقبل حركة زيارات خارجية الى لبنان تبدأ مع وصول مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان الى بيروت مساء الاحد المقبل، لتبدأ صباح الاثنين جولة لقاءاتها على كبار المسؤولين، فتجتمع مع رئيسي الجمهورية والحكومة والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، على ان تلتقي في قصر بسترس الوزير باسيل بعد ان تزور معراب، فيما تغيب عن جدول لقاءاتها زيارة عين التينة بسبب وجود الرئيس نبيه بري في ايران، اعتبارا من الاثنين المقبل حتى الاربعاء حيث يشارك في مؤتمر اسلامي.

ويزور لبنان ايضا في بحر الاسبوع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في اطار متابعة اوضاع المخيمات التي تشهد تطورات خطيرة، توجب معالجتها مع المسؤولين اللبنانيين، الى جانب الموقف الاميركي المستجد من حل الدولتين في ضوء كلام الرئيس دونالد ترامب.

التحضيرات لجنيف مستمرة: اقليميا، وغداة اعلان روسيا عن إنشاء "آلية حازمة" لمراقبة وقف إطلاق النار في سوريا في ختام محادثات "أستانة 2" بين النظام والمعارضة، أعلنت متحدثة باسم المبعوث الاممي الى سوريا ستيفان دي ميستورا ان الاخير لا يزال يضع اللمسات النهائية على قائمة من سيحضرون محادثات السلام في جنيف التي ستبدأ في 23 شباط. وأشارت يارا شريف الى أن "هناك ردودا إيجابية على الدعوات التي وجهت حتى الآن ومن المتوقع وصول بعض المشاركين في مطلع الأسبوع". واذ لفتت الى انها "على علم بشائعات عن مزيد من التأجيل للمحادثات بعدما كانت مقررة أصلا في الثامن من شباط، أضافت "لا توجد خطط لتأجيلها مجددا". اما ميدانياً، فأعلن الجيش التركي "انه يوشك على استكمال عملية انتزاع السيطرة على مدينة الباب شمال سوريا من تنظيم "داعش"، مؤكداً "ان مقاومة الإرهابيين تراجعت إلى حد كبير".

Share
 

للاشتراك في
الخبر اليومي

 
 

للاشتراك في الخبر اليومي

 
 
 
  جميع الحقوق محفوظة - وكالة الأنباء المركزية © 2017
Powered by Paul S